احتيال على الموت.. رجل أعمال يجمد دماغ أبيه

الحياة الأبدية، حلم راود الكثيرين عبر العصور، واليوم يحاول البعض استخدام التقنيات الحديثة للاحتيال على الموت عبر التجميد.

مؤخرا قام رجل أعمال روسي يدعى “فلاديمير خوزايكين” بتجميد دماغ والده مقابل 700 ألف روبل، بهدف إيجاد سبيل لإعادته إلى الحياة،

وقال:” اتخذت قرار التجميد قبل وفاته بفترة. وكان أبي يمارس نمط الحياة الخطير وأفرط في تناول المسكرات ودخن كثيرا وكنت على علم أنه لن يتخطى سن 60 عاما. وتوفي فعلا بعمر 56 عاما مصابا بسرطان الرئة”.

ولم يبلغ رجل الأعمال إلا عددا قليلا من ذويه عن تجميد دماغ أبيه، وقال “إن أحدا لم يمنعه من تحقيق ذلك، مع العلم أن الحديث لم يدر عن تجميد الجثة كلها بل تجميد الدماغ فقط. وقال:” سيتعلم الخبراء بعد 30 عاما إحياء جثث البشر المتجمدة وسيعود أبي إلى الحياة وسيرى النور مجددا. وحتى إذا لم يحدث ذلك أو سيحدث بعد فترة طويلة من الزمن فإن شركة تجميد الموتى تعهدت لي أنها ستنفذ كل عمليات فك التجميد على حسابها في حال غياب ذويه. وإنها ستقوم باستعادة ذاكرته وطباعة جسمه الجديد بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد ثم ستضع الدماغ في جسمه المطبوع وستعيده إلينا”.

 أما أحد أهالي مدينة “كيميروفو” في جنوب سيبيريا، فقام بتجميد جثة زوجته الراحلة. إلا أنه لم يرسلها إلى موسكو بل نقل الثلاجة بجثتها المجمدة إلى منزله.  وقال إن “العلم وصل إلى مستوى استنساخ الحيوانات والبشر. فلماذا لن يصل قريبا إلى مستوى إحياء الموتى؟”.

يذكر إن عملية حفظ الجسم بالتبريد( التجميد) عبارة عن إجراء معقد، حيث تكمن مهمة الأخصائيين في حفظ الخلايا وأنسجة الميت، ومن أجل تحقيق ذلك ابتكر العلماء محلولا خاصا يشبه هلاما من النتروجين السائل، بصفته مادة واقية تحل محل دم الميت المجمد. ولا يسمح هذا المحلول بعد تجميد الجسم بتشكل بلورات جليد. لذلك تبقى كل الخلايا وفراغات بينها سليمة لمدة طويلة.

ويقول العلماء إن الحيوانات والبشر يمكن أن تبقى في المستودع بهذه الحالة لمدة غير محدودة عمليا إلى أن يبتكر أحد “إكسير الخلود”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.