دخل في غيبوبة لـ10 أشهر وأصيب بكورونا مرتين .. ولا يعرف عن الفيروس شيء

الغيبوبة هي حالة فقدان وعي عميقة لايمكن للشخص خلالها التفاعل مع البيئة المحيطة به، وتحتوي هذه الحالة المرضية على غموض كبير، حيث لايستطيع الأطباء تحديد ما الذي يحدث بالضبط في مخ المريض خلال فترة الغيبوبة، فلا نعرف ماذا يرون، وبماذا يشعرون خلال الغيبوبة التي تستمر لعدة أشهر بل ولعدة سنوات. قصة اليوم غريبة بعض الشيء، حيث أن شابا بريطانيا دخل في غيبوبة قبل إعلان بلاده للحجر الصحي بسبب تفشي كورونا، واستفاق في بداية سنة 2021، ولحد الساعة لا يعلم بشيء اسمه كورونا، فما القصة ياترى؟

رغم سعادتهم بنجاته، أصبحت عائلة بريطانية في موقف حرج، إزاء طريقة التصرف مع ابنها الشاب الذي خرج أخيرا من غيبوبة دامت 10 أشهر كاملة، دون إدراك لأي من التطورات التي عاشها العالم وبلاده على الخصوص بسبب جائحة كورونا.

وكان الشاب “جوزيف فلافيل”، البالغ من العمر 19 عاما، ضحية لحادث سير، بعدما صدمته سيارة في الأول من شهر مارس من العام الماضي، أي قبل 3 أسابيع من بدء الحجر الصحي الشامل في بلاده، لمواجهة فيروس كورونا.

ووفقا لما أوردته صحيفة الغارديان، فإن الشاب المذكور، قد أمضى عشرة أشهر كاملة في غرف العناية بعد تعرضه لرضوض بالغة على مستوى الرأس، قبل أن يبدأ وضعه في التحسن ببطئ، وبدأ في الإستجابة إلى أن خرج من الغيبوبة في يناير المنصرم.

وعبرت عائلة الشاب المراهق “العائد إلى الحياة” عن قلقها وحيرتها بشأن الطريقة الأمثل للتعامل معه، حيث بدأت تتواصل معه لأول مرة بتقنية الفيديو.

تقول عمته “سالي سميث”، لصحيفة الغارديان: “لن يعرف أي شيء عن الوباء لأنه كان نائما لمدة 10 أشهر. بدأ وعيه يتحسن الآن لكننا لا نعلم بمدركاته.

وتضيف المتحدثة، “لا نعلم كيف سنبدأ في التعامل معه، لو أن شخصا ما أخبرني بما سيحدث خلال العام الماضي، ما كنت لأصدق كلام” وأضافت “ليس لدينا أية فكرة عن كيفية تقبل جوزيف لما مررنا به جميعا خلال هذه الفترة”.. بمكوثه داخل غرفته في المستشفى لن يكون لديه أية فكرة عن سبب وجوده هناك..”.

وذكرت الصحيفة، أن المراهق الذي عولج في مستشفى ليستر العمومي، والذي نقل حاليا إلى مركز Adderley Green Care في Stoke-on-Trent لمواصلة العلاج، قد بدأ يتفاعل مع الأطباء من خلال تحريك أطرافه، كما أصبح قادرا على لمس أذنيه، وتحريك ساقه، والإجابة على الأسئلة بنعم أو لا مستخدما عينيه في ذلك.

وتقول عمة جوزيف “مازال أمامنا رحلة طويلة قبل استكمال تعافيه، لكن الخطوات التي قطعها  خلال الأسابيع الماضية كانت مذهلة للغاية”، لقد أصيب بكورونا مرتين أثناء وجوده في المستشفى لكنه شفي في المرتين معا.

وقالت الصحيفة، إن والدة المراهق قد تمكنت من زيارة ابنها يوم عيد ميلاده، في التاسع عشر من شهر دجنبر الماضي، لكن كان عليها أن تحتفظ بالتباعد الإجتماعي معه، وأن ترتدي لباسا خاصا طوال الوقت، “في ذلك الوقت لم يكن جوزيف مدركا لما هو عليه، وأعتقد أن الأم شعرت بالحزن الشديد لوضعه”، تقول العمة.

وقبل الحادث المأساوي، كان جوزيف، الشاب الرياضي، المنحدر من إحدى البلدات قرب ليستر، مقررا حصوله على إحدى الميداليات الذهبية، من طرف دوق إدنبرة، شهر ماي الماضي، وفق ما نقلته الصحيفة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.