رجل يدفع تعويضاً كبيراً بسبب صورة

قد يتساءل المرء لماذا تأخذُ القضايا التي تتعلق بخصوصيات الآخرين قدراً كبيراً من الأهمية، على الرّغم من كون ذلك لا يسبب إزعاجاً مهولا، إلا أن الإجابةَ عن هذا السؤالِ عكس ذلك تماماً، فلا يمكن التقليل من أثر انتهاكِ حُرُمات الآخرين، واعتبارهِ أمراً طفيفاً من الأساس، بل هناك أسباب جمة تجعل من احترام الخصوصية أمراً واجباً.

من هذا المنطلق، قضت محكمة الاستئناف في “دبي” بإلزام مصور بتعويض رجل بمبلغ 5000 درهم، لاعتدائه على خصوصيته وتصويره داخل جهة حكومية دون إذنه.

وحول تفاصيل هذه القضية، كشفت تقارير صحفية، أن رجلا رفع دعوى مدنية قضائية على مصور، طالب فيها الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ 500 ألف درهم كتعويض عن أضراره المادية والأدبية، وبالفائدة بواقع 12% جراء اعتدائه على خصوصيته بتصويره دون إذن مسبق.

وأشارت التقارير إلى أن المدعى عليه أدين في الدعوى الجزائية بحكم نهائي قضى بحبسه مع الإيقاف، فيما قضت محكمة أول درجة في الدعوى المدنية بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي له 5000 درهم كتعويض أدبي، ورفضت الشق الخاص بالتعويض المادي وبالفائدة، وألزمت المدّعي كمحكوم لصالحه بنسبة 75% من المصروفات.

قدّم المستأنف ضده مذكرة للرد على الطعن، طالباً فيها رفض الحكم لكيدية الدعوى المستأنفة لوجود خلاف تجاري سابق بينهما.

وأشارت المحكمة في تعليقها إلى أنه بموجب الحكم الجنائي، صدرت إساءة من المستأنف فرعياً، للمستأنف أصلياً، باعتدائه على خصوصيته، فيما التقط له من صور عبر هاتفه خلال وجوده بجهة حكومية، ما كان مدعاة لمعاقبته جنائياً بالحبس مع الإيقاف بموجب القضاء الجنائي البات.

وتُعد قوانين التصوير في الإمارات من أبرز الدلائل على اهتمام الحكومة الإماراتية بالحفاظ على خصوصية سكانها وزوارها على حدٍ سواء، كون القانون الإماراتي يُعاقب بالسجن والغرامة كل من يقوم بتصوير غيره دون علمه، لما فيه من انتهاك لخصوصية الأفراد وتقييد لحرياتهم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.