قصة أقصر زرافتين في العالم

الزرافة، هي ذلك الحيوان اللطيف شاهق الطول الذي نراه في حدائق الحيوانات و الغابات المفتوحة، فهي من أكثر الحيوانات التي تفتن الإنسان وتجعله يفكر في ماهيتها نظرا لطول قامتها، لكن العلماء عثروا على نسختين من هذا الحيوان يعانيان من قصر القامة بشكل مثير للاستغراب.

فما القصة؟

يبلغ متوسط طول الزرافات عادة حوالي 5.4 متر، بينما لم يزد طول الزرافتين اللتين عُثِر عليهما في إفريقيا عن 2.8 متر، أي نصف الطول المتعاد لهذا الحيوان.

تنتمي واحدة من الزرافتين إلى فصيلة “النوبية” التي كانت منتشرة في شمال إفريقيا، ورغم انقراضها هناك، ظلت أعداد منها في دول إفريقية أخرى مثل أوغندا.

شوهدت هذه الزرافة للمرة الأولى في عام 2015 في المنتزه الوطني في أوغندا، حيث لاحظ الباحثون أن أطراف هذا الحيوان لا تتناسب مع جذعه ورقبته.

وفي عام 2020، عاد فريق الباحثين من أجل الاطلاع على حالة هذه الزرافة، وكانت هناك نسخة مطابقة في نامبيا واسمها “نيغيل”، وهي من فصيلة “الرزافات الأنغولية”، نسبة إلى جمهورية أنغولا في إفريقيا.

قارن الباحثون الصور الرقمية والقياسات لكلتا الزرافتين البالغتين، مع زرافات أخرى خاصة تلك التي تعيش في نفس المنطقة، واستخلصوا إلى أن الهيكل العظمي لهاتين الزرافتين يعاني من تشوه، ولا تتفق مع قياسات أقرانهما من نفس الفصائل، كما وجدوا أن أرجل الزرفاتين أصغر من نظيرتهما، وأطرافهما الأمامية أقل من المعدل الطبيعي.

يعتقد العلماء أن هاتين الزرافتين تعانيان من حالة القزامة، نتيجة زواج الأقارب، تماما كما يحدث مع البشر.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.