متحور “أوميكرون”: كل ما نعرفه إلى حد الآن!


منذ انتشار وباء كورونا في أوائل عام 2020 والعالم ينتظر بترقب انتهاء هذه الجائحة، لكن رغم كل تلك التكنولوجيا التي وصلنا لها والإجراءات العالمية التي اتخذها البشر تمكن فيروس ضئيل لا يملك دماغًا أو عقلًا بحجم عقولنا من هزيمتنا شر هزيمة، من “كوفيد-19” إلى المتحور “دلتا” و”بيتا”، والآن جاء “أوميكرون” الخبيث، فما هو هذا المتحور الجديد؟ وكيف يمكننا التصدي له؟

ظهور فيروس كورونا “أوميكرون”

اكتشف الباحثون مؤخرًا نوعًا جديدًا من فيروس “كوفيد-19” ظهر في جنوب إفريقيا كفيروس سريع الإنتشار، وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن قلقها الشديد من الفيروس المتحور، وأُطلق عليه اسم “أوميكرون” – “Omicron”.
تصدر المتغير الجديد قائمة اهتمامات منظمة الصحة العالمية بعد أقل من شهر من اكتشافه لأول مرة في جنوب أفريقيا وتم تصنيفه كفيروس سريع الانتقال، مما جعل الكثير من البلدان تعلن حالة الطوارئ وتعلّق السفر الجوي في مطاراتها، في حين حثت السلطات الطبية وبشكل خاص منظمة الصحة العالمية على عدم المبالغة في رد الفعل حتى يتم التعرف على النوع الأفريقي الجديد بشكل صحيح، لكن وبالرغم من عدم الإبلاغ عن أي حالة مصابة قبل تاريخ 24 نوفمبر؛ إلا أن أول عينة تم فحصها كانت في 9 نوفمبر، وتم بعدها الإبلاغ عن السلالة الجديدة في بلدان عديدة مثل: أستراليا، وإيطاليا، وألمانيا، وهولندا، وهونج كونج، وسويسرا.

نظريات حول كورونا “أوميكرون”

بالرغم من عدم المعرفة الكبيرة بهذا الفيروس وقلة المعلومات التي جمعها الباحثون عنه، إلا أن الحقيقة الواضحة هي أن هذا المتحور أكثر عدوى بكثير من المتغيرات السابقة، كما تم تصنيفه كمتغير “مثير للقلق” من قبل المجموعة الاستشارية الفنية المعنية بتطور “كوفيد-19″، وتشير النتائج إلى أن المتغير يؤثر بشكل أساسي على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا أو أقل بقليل، في حين يحتاج العلماء من ستة إلى اثني عشر شهرًا حتى يتمكنوا من تقييم الفيروس ومعرفة مدى تأثيره على البشر، تمكن بعض الباحثين من جمع البيانات التي تظهر فيها تأثير المتغير الجديد على النتائج الصحية سواء من حيث العلاج أو الوفيات، وتمكنوا من بناء وجهتي نظر خاصة ب”أوميكرون”:
أحدهما تقول أن “أوميكرون” سيتحول إلى مرض بسيط يشبه نزلات البرد إلى حد كبير.
والسيناريو الآخر يقول بأن المرض سوف يشتد وينافس المتحولات Alpha وBeta وDelta التي شاهدناها سابقًا.

فيروس كورونا “أوميكرون” واللقاحات

في الحقيقة وجد العلماء أن المتحور الجديد له قدرة على اختراق المناعة التي توفرها اللقاحات، لكن لا داعي للقلق لأن هذا لا يعني بالضرورة أن لقاحاتنا الحالية ستتوقف عن العمل ضد الفيروس، هي ببساطة أقل فعالية في وقف انتقال العدوى، في حين تعمل بعض الشركات على تطوير اللقاح لمواجهة الموجة الجديدة مثل شركة “بيونتيك” التي طورت لقاح “فايزر”.

للوقاية من فيروس كورونا “أوميكرون”

في الوقت الحالي نحن بحاجة إلى الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية التي كنا نتبعها بالفعل لتجاوز أشهر الشتاء القادمة: مثل الحصول على التطعيمات في وقتها المحدد، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة و الموبوءة بالإضافة إلى ارتداء الأقنعة الواقية أثناء تنقلنا في وسائط النقل أو وجودنا في مكان مغلق.
قد يصف بعض الأشخاص العلماء “بالأشرار” الذين يستفيدون من انتشار هكذا أوبئة، لكن يجب أن نكون بدورنا واعين لتلقي الرسائل الصحيحة والابتعاد عن الأفكار المشوشة، ونتحلى بالشفافية تجاه الأمور التي نعرفها أو لا نعرفها، لأن الجميع اليوم يريدون معرفة جواب سؤالهم، متى ينتهي كوفيد ونعود لاستئناف حياتنا الطبيعية من جديد؟ لكن السؤال الأكثر منطقية الذي يجب أن يُطرح هو كيف يجب أن نتعامل مع هذا الوباء المعدي بطريقة صحيحة إلى حين عودة حياتنا الطبيعية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.