نتنياهو الى السلطة من جديد

321847C

عودة بنيامين نتنياهو الى السلطة اعادت طرح مسائل جوهرية في المنطقة اذ يتخوف كثيرون من ان يؤثر ترأس نتياهو لرئاسة الوزراء على عملية السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية و على المفاوضات الايرانية-الاميركية الا ان البيت الابيض استبق التحليلات التي ستطرأ على نتائج الانتخابات الاسرائيلية وبالتحدبد وصول نتنياهو المتشدد الى الحكم مجددا مؤكدا انه لن يكون له اثر كبير على المفاوضات النووية مع ايران في وقت رأى الفلسطينيون ان سياسة اسرائيل لم تتغير يوما تجاههم سواء حكم حزب الليكود ام غيره لذلك ما عادوا يعيرونها اي اهمية.
وفي اسرائيل، حقق بنيامين نتنياهو فوزا في الانتخابات العامة المبكرة بعد ان قام بدعاية محاربة الارهاب وتخويف الناخبين من التصويت الى اليسار الوسط على اساس ان الاخير سيقدم تنازلات للارهابيين. وبذلك يكون نتنياهو تولى رئاسة الحكومة للمرة الرابعة حيث ستكون فترة حكمه لمدة تسعة أعوام، ثاني أطول فترة لرئيس وزراء بعد بن غوريون.
وفي هذا السياق، بعد حصول حزب الليكود حصل على 30 مقعدا من أصل 120 في البرلمان يشكل له فرصة قوية لتشكيل ائتلاف حكومي يميني حيث اصدر حزب الليكود بيانا جاء فيه ان نتنياهو تحدث إلى الأطراف التي يُحتمل مشاركتها في الائتلاف الحكومي، من ضمنها ذلك الأحزاب اليمينية والمتشددة وحزب كولانو الوسطي الذي حصد عشرة مقاعد.وتابع البيان ان حكومة نتنياهو ستعبر عن مطالب الناخبين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الامر الذي يشير إلى إمكانية ضم أحزاب مثل حزب المستقبل بزعامة يائير لابيد، وحزب كولاني بقيادة موشيه كحلو.
وتعقيبا على فوز رئيس حزب الليكود بنيامين نتياهو بالانتخابات، ساد جو عام عند العرب وعند الفلسطينين بعدم حدوث أي تغيير في سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين ان لم الامور تتجه الى الاسوء حيث اعتبروا ان عملية السلام هي الخاسر الاكبر لانها ستكون في آخر سلم الاهتمامات الإسرائيلية. وبدورهم اعتبر الفلسطينيون من خلال صحفهم حيث كتبت جريدة القدس الموالية لفتح في افتتاحيتها:«حتى الآن، وربما لأعوام قادمة أخرى، فإن الانتخابات الإسرائيلية لم تتمخض عن تغير حقيقي في السياسات الإسرائيلية في اتجاه السلام. ومن هنا فإن الشعب الفلسطيني لم يعد يعيرها اهتماما، ولا يبدي نحوها أي تفاؤل».

321850C
كما قيمت جريدة فلسطين التابعة لحماس إن النتائج تستدعي تفعيل خيار المقاومة حيث كتبت: «تحتم دراسة الخيارات الفلسطينية وفي مقدمتها استمرار المقاومة في تعزيز قوتها ضد الاحتلال وتفعيل المقاومة في الضفة الغربية، وتخلص السلطة من سياسة التنسيق الأمني، وخاصة أن أي حكومة قادمة لن تعطي السلطة شيئاً، وستواصل التعامل معها كوظيفة أمنية».
من جهة اخرى، رأت صحيفة «التايمز» البريطانية، إن عودة بنيامين نتنياهو إلى السلطة للمرة الرابعة لم تكن مفاجئة اذ تشير إلى أن حملته الدعائية شملت فيلم دعائي، صور فيه مقاتلي تنظيم الدولة وهم يسألون: أين الطريق إلى القدس.. «يمين، شمال، شمال».
وتكشف الصحيفة أن مؤيدي حملة نتنياهو انشغلوا في يوم الانتخابات بإرسال الرسائل الهاتفية لأوساط اليمين، يحذرونهم فيها من أن العرب قد استنفروا للانتخابات. واستخدم الليكود كل ما لديه لإقناع اليمين للتصويت له متهما أميركا بشن مؤامرة ضد نتنياهو، وتوج الأخير وعوده عندما أكد أن لا دولة فلسطينية ستقوم. وتوضح الصحيفة أن نتنياهو في تركيزه على الأمن، أنسى الإسرائيليين الهموم الحقيقية، كما يقول أحد منظمي الاستطلاعات.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.